الشيخ علي الكوراني العاملي
165
شمعون الصفا
صحت الرواية فقد تكون الجزيرة قبرص . وفي الرواية خللٌ لأنها ذكرت أن لجوءهم إلى جزيرة كان بعد رفع المسيح ، فكيف تقول : ولم يكونوا يفقدون شيئاً من أخبار المسيح ! فقد يكون ذلك تصحيف يفقدون شيئاً من أخبار المسيحيين إخوانهم . أتباع عيسى ( عليه السلام ) فوق اليهود إلى يوم القيامة ! قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواكُونُوا أَنْصَارَ اللَّه كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِينَ مَنْ أَنْصَارِى إِلَى اللَّه قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّه فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ . ( الصف : 14 ) . قال الصدوق في كمال الدين / 160 : ( وكانت للمسيح ( عليه السلام ) غيبات يسيح فيها في الأرض فلايعرف قومه وشيعته خبره ، ثم ظهر فأوصى إلى شمعون بن حمون ، فلما مضى شمعون غابت الحجج بعده ، واشتد الطلب وعظمت البلوى ودُرس الدين وضُيعت الحقوق ، وأُميتت الفروض والسنن ، وذهب الناس يميناً وشمالاً ، لا يعرفون أياً من أي ، فكانت الغيبة مائتين وخمسين سنة ) . كما روى الصدوق عن معاوية بن عمار ، أن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( بقي الناس بعد عيسى بن مريم ( عليه السلام ) خمسين ومائتي سنة بلا حجة ظاهرة . . كان بين عيسى وبين محمد ( صلى الله عليه وآله ) خمس مائة عام ، منها مائتان وخمسون عاماً ليس فيها نبي ولا عالم ظاهر . قلت : فما كانوا ؟ قال : كانوا متمسكين بدين عيسى ( عليه السلام ) . قلت : فما كانوا ؟ قال : كانوا مؤمنين ، ثم قال : ولا تكون الأرض إلا وفيها عالم . وكان ممن ضرب في الأرض لطلب الحجة سلمان الفارسي ، فلم يزل ينتقل من عالم إلى عالم ، ومن فقيه إلى فقيه ، ويبحث عن الأسرار ويستدل بالأخبار ، منتظراً